الشيخ المحمودي
91
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( 99 ) ثم تفقد أعمالهم ، وابعث العيون عليهم من أهل الصدق والوفاء فإن تعهدك في السر أمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة ( 100 ) والرفق بالرعية ، وتحفظ من الأعوان ، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها [ عليه ] أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله ، ثم نصبته بمقام المذلة ، فوسمته بالخيانة ، وقلدته عار
--> ( 99 ) ( ثلموا أمانتك ) : نقصوا منها . أو خانوا في أدائها . وفى الدعائم : ( فان ذلك يزيدهم قوة على استصلاح أنفسهم ، وغنى ( ومغنيا ( خ ) ) عن تناول ما تحت أيديهم ، وهو مع ذلك حجة لك عليهم في شئ ان خالفوا فيه أمرك وتناولوا من أمانتك ) الخ . ( 100 ) وفى النهج : ( فان تعاهدك في السر لأمورهم حدوة لهم ) أي حث لهم وترغيب وسوق . ثم إن في الدعائم بعد العبارة المتقدمة تحت الرقم السالف هكذا : ( ثم لا تدع مع ذلك تفقد أعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الأمانة والصدق ، فان ذلك يزيدهم جدا في العمارة ، ورفقا في الرعية ، وكفا عن الظلم ، وتحفظا من الأعوان ، مع ما للرعية في ذلك من القوة ، واحذر أن تستعمل أهل التكبر والتجبر والنخوة ، ومن يحب الاطراء والثناء والذكر ، ( ومن ) يطلب شرف الدنيا - ولا شرف الا بالتقوى - . وان وجدت أحدا من عمالك بسط يدا ) الخ .